نحو إسلام الرسول

(45) 18/11/2013 (بدون عنوان)

إن وجود “شاهد” يقتضي وجود “مشهود”، وقد أقسم الله بهما في سورة البروج “وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ”، وذلك لبيان مدى حجيتهما في الاستدلال القائم على العلم الحضوري اليقيني المتعلق بمسرح الحدث. لذلك لا يمكن أن يسمى الرجل الذي أفتى في موضوع القميص “شاهدا” إلا إذا كان حاضرا في مسرح الحدث، وإلا كيف عرف أن دليل الإدانة أو البراءة يحمله قميص يوسف وهو بعيد عن مسرح الأحداث؟! سيقال: هناك من نقل له خبر القميص ليحكم فيه!! إذن فقد عرف الرجل [من ناقل الخبر] أن القميص “قُدَّ مِنْ دُبُرٍ”، فلماذا إذن جعل فتواه احتمالية وقال: “إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ…”، و”َإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ…”؟!!
ثم هناك مسألة أخرى: لماذا لا نضع احتمال، من ناحية المنطق، أن الاستدلال بكيفية تمزيق القميص يمكن أن يكون دليلا على براءة امرأة العزيز، على أساس أن يوسف هو الذي راودها، وعندما نهرته وعنفته خرج مسرعا فحاولت الإمساك به لتعاقبه تمزق قميصه من دبر، خاصة وأن هذا الاحتمال يؤيده قولها فور رؤيتها العزيز: “مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”؟!! ثم لماذا ذهب كل من “العزيز” و”الشاهد”، الذي هو من أهلها، إلى الحكم ببراءة يوسف، مع كل هذه الاحتمالات؟!! [يتبع]

* “…. وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ [فَاسْتَعْصَمَ] وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ”.

أحدث الفيديوهات
YouTube player
تعليق على مقال الدكتور محمد مشتهري (لا تصالحوهم ولا تصدقوهم)
* خالد الجندي يتهم ...
محمد هداية لم يتدبر القرآن
لباس المرأة المسلمة
فتنة الآبائية
الأكثر مشاهدة
مواقع التواصل الإجتماعى