نحو إسلام الرسول

(348) 14/6/2015 (المسجد الكوني الكبير)

هل تعلم أن هذا الكون، مسجد كبير، تسجد وتسبح فيه كل ذرة من ذرات الآفاق والأنفس؟!

«تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ (يُسَبِّحُ) بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً»

«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ (يَسْجُدُ) لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ»

لقد سجد الكون كله لله تعالى، وسجد كثير من الناس…، فهل الذين حق عليهم العذاب، هم الذين لم يسجدوا لمنظومة الوحدانية، ولم يقفوا على فاعلية السنن الكونية، ولم يستفيدوا منها؟!

إن المفهوم الحقيق للسجود والتسبيح، ليس ماديا وقوليا، وإنما سلوكا عمليا، تقوم فيه كل ذرة بالمهمة التي خلقها الله من أجلها، في إطار فاعلية السنن الحاكمة لهذا الوجود.

لقد انقسم الناس، نتيجة حرية الاعتقاد وسنة الاختيار، إلى قسمين: فريق سجد وأسلم وجهه لله تعالى، وفريق لم يسجد: «وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ – وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ»!!

إن الذين سجدوا، هم الذين وقفوا على السنن الحاكمة لهذا الوجود، فعلموا أنهم يعيشون داخل (المسجد الكوني الكبير)، فاستفادوا من سننه الساجدة المسبحة، في صنع حاضرهم ومستقبلهم!!

إن الذين سجدوا، هم الذين علموا أن المساجد لله، يجب أن تتناغم مع (المسجد الكوني الكبير) القائم على منظومة الوحدانية، فلا يشرك فيها مع الله أحد، ولا يذكر فيها إلا اسمه.

«وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا»

«فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ….»

فأين المساجد التي لا يشرك فيها مع الله أحد، ولا يذكر فيها إلا اسمه؟!!

هل من معين؟!!

«وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا – وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ – وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ – وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ»

«لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ – أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ – فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ»

أحدث الفيديوهات
YouTube player
تعليق على مقال الدكتور محمد مشتهري (لا تصالحوهم ولا تصدقوهم)
* خالد الجندي يتهم ...
محمد هداية لم يتدبر القرآن
لباس المرأة المسلمة
فتنة الآبائية
الأكثر مشاهدة
مواقع التواصل الإجتماعى