نحو إسلام الرسول

(125) 3/2/2014 (القرآن منهج “العقلاء” إلى يوم الدين)

لقد خلق الله الإنسان بقلب، يحمل الفطرة الإيمانية، التي فطر الناس عليها، وآليات تعينه على التفكر والتعقل والتدبر…، ووسائل إدراك تناغم مع قلبه، في منظومة من الآيات يعجز الإنسان، مهما أوتي من علم، أن يحيط بها.
والسؤال: لماذا كرم الله تعالى الإنسان، وميّزه بكل هذه النعم؟!
الجواب: كي يستطيع باختياره، أن يصل إلى عدة حقائق:
1ـــ حقيقة الألوهية: الوحدانية، وفاعلية أسماء الله الحسنى
2ـــ حقيقة النبوة: البرهان الدال على صدق النبي في بلاغه عن الله
3ـــ حقيقة الرسالة: الكتاب الذي بلغه الرسول، وأمر الله الناس باتباعه، إلى يوم الدين
يبقى أهم شيء يجب على الإنسان الالتزام به، وهو: الحذر من فتنة الهوى، وإغواء الشيطان، اللذان سيعملان على صرف الإنسان عن تفعيل هذه الحقائق في حياته، ليقع في مصائد الشرك بالله، وظلمات التأويل، وافتراء الكذب على الله ورسوله…، فيموت كافرا.
ويبقى السؤال قائما: هل فُتن أئمة السلف بالهوى، وإغواء الشيطان، فلم يقرءوا في حياتهم قول الله تعالى في سورة الأنعام:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ [112]
هل خافوا من الله تعالى وهم يسمعون:
وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ [113]
هل رفضوا تدوين كل ما لم تأت به “النبوة”، و”الرسالة”، بعد سماع قوله تعالى:
أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ [114]
هل تدبروا قول الله تعالى:
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [115]
هل علموا أن “إجماع الأمة”، على قبول “أحاديثهم”، لن ينفعهم يوم القيامة؟!
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ [116]
تدبروا مرة أخرى هذه الآيات [112-116] من سورة الأنعام

* “أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ”

أحدث الفيديوهات
YouTube player
تعليق على مقال الدكتور محمد مشتهري (لا تصالحوهم ولا تصدقوهم)
* خالد الجندي يتهم ...
محمد هداية لم يتدبر القرآن
لباس المرأة المسلمة
فتنة الآبائية
الأكثر مشاهدة
مواقع التواصل الإجتماعى